الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
213
شرح الرسائل
البدل الاضطراري ، وأمّا فيما نحن فيه فمجرد تعذر القراءة لا يتحقق العجز عن الصلاة منفردا حتى يتعيّن الصلاة جماعة لوجود البدل الاضطراري ( فإنّه يتمكّن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر ) قوله ( كسقوطها بالائتمام ) فيه إشارة إلى أنّ قراءة الإمام لا تحسب قراءة للمأموم حتى تكون الصلاة جماعة صلاة مع القراءة فتقدّم على الصلاة منفردا بلا قراءة بل هي مسقطة لها . وبالجملة الائتمام والتعذّر كلاهما مسقطان للقراءة ( فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل ) وهو منتف . ( قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده - قدّس سرّهما - : والأقرب وجوب الائتمام على الأمّي « بلا علم » العاجز ) عن التعلّم ( ووجه القرب ) في نظر الوالد ( تمكّنه من صلاة صحيحة القراءة ) بمعنى أنّ قراءة الإمام تحسب قراءة للمأموم ، فالصلاة جماعة صلاة مع القراءة ومع التمكّن منها لا تصل النوبة إلى الصلاة منفردا بلا قراءة ( ويحتمل ) عند الوالد ( عدمه « وجوب » لعموم نصّين أحدهما : الاكتفاء بما يحسن ) أي مقدار ميسور له ( مع عدم التمكّن من التعلّم ) فإنّه يشمل صورتي التمكّن من الجماعة وعدمه ( والثاني : ندبية الجماعة ) فإنّه يشمل صورتي التمكّن من القراءة وعدمه ، ومقتضاهما جواز انفراد العاجز المتمكّن من الجماعة ( والأوّل أقوى ) لا من جهة أنّ قراءة الإمام تحسب قراءة للمأموم فتتقدم الصلاة جماعة على الصلاة بلا قراءة بل ( لأنّه « ائتمام » يقوم مقام القراءة اختيارا ) فإنّ القادر على الصلاة منفردا مع القراءة يكفيه الائتمام ( فيتعيّن عند الضرورة لأنّ كل بدل اختياري يجب عينا عند تعذر مبدله ، وقد بيّن ذلك في الأصول ) فلا تصل النوبة إلى الانفراد بلا قراءة وإن كان الائتمام والتعذّر كلاهما مسقطين . ( ويحتمل العدم لأنّ ) الأقوى أنّ ( قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم والتعذّر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر إذ